السيد محمد بن علي الطباطبائي
99
المناهل
واضح وان أوجبها أشكل من حيث استلزامه لوجوبها فينبغي ان لا ينفذ لأنه تصرف في المال وفيه نظر لما صرح فيه دافعا لهذا الاشكال من أن الاقرار ح يتضمن شيئين أحدهما الحاق النسب وهو ليس بمال فيجب ان يثبت والثاني الانفاق عليه وهو تصرف مالي فلا يثبت وإن كان أحدهما لا ينفك عن الآخر غالبا الا ان تلازمهما غير معلوم ومثله في الاقرار بمتلازمين غالبا أو ثبوت أحدهما دون الآخر الاقرار بالسرقة مرة واحدة من الحرز فإنه يثبت به المال دون القطع وبالعكس لو أقر هذا السفيه بالسّرقة فإنه يقبل في القطع دون المال وقد نبّه على ما ذكره في الرياض وعلى المختار من قبول الاقرار ح فهل ينفق على المقر له من بيت المال أو من مال المقر صرح بالأوّل في التذكرة وعلله في لك بان بيت المال معدّ لمصالح المسلمين والنفقة هنا منها وحكى فيه عن الشهيد قولا بأنه ينفق عليه من مال المقر لأنه فرع على ثبوت النسب ولان في الانفاق عليه من بيت المال اضرار بالمسلمين فكما يمنع من الاضرار بماله كذلك يمنع بغيره ثم أورد على الوجهين قائلا ويضعف بان الاقرار انما نفذ فيما لا يتعلق بالمال كما قدمناه وبيت المال معدّ لمصالح المسلمين فكيف يقال إن مثل ذلك يضر بهم إذ ذلك آت في كل من يأخذه منه خيرا ولأنه لو قيل في النفقة لأمكن جعله وسيلة إلى تضييع المال لان ذلك من مقتضيات السفه وقد يناقش في بعض ما ذكره وكيف كان فالمسئلة محلّ اشكال فالأحوط ترك أخذ النفقة من الأمرين المذكورين بل عدم جوازه في غاية القوة للأصل السليم عن المعارض الا عدم ظهور القائل بذلك وهو هنا غير قادح كما لا يخفى لان المتعرض لمسألة النفقة قليل من الأصحاب فت الثامن يصحّ اقراره بما يوجب القصاص كالقتل كما صرح به في الغنية والشرايع والقواعد وكره وشد والايضاح ولك وضه والرياض بل الظ انه ممّا لا خلاف فيه كما صرح به في لك بل صرح في كره بأنه لم يعلم فيه خلافا بين أهل العلم واحتج عليه فيها وفى الايضاح ولك بأنه مكلف عاقل وكل عاقل يقبل اقراره بما يوجب القصاص بعموم قوله ص اقرار العقلاء على أنفسهم جائز واحتج على ذلك في كره أيضاً بأنه لا تعلق لهذا الاقرار بالمال حتى يتأثر بالحجر ولا فرق في ذلك بين أن يكون في النفس أو في غيرها كما صرح به في لك وصرح بأنه لو طلب المال ففي أجابته إليه نظر من وجوب حفظ النفس التي هي أولى من حفظ المال ومن انه مفوت للغرض من الحجر لامكان أن يتواطى مع المقر له على ذلك ليفوت المال ثم صرح بان الأقوى وجوب المال وهو جيد وفاقا للقواعد والايضاح وجامع المقاصد وصرح في كره والارشاد بصحة اقراره بما يوجب الحد وزاد الأول التعزير أيضاً وهو جيد وفاقا للقواعد والايضاح وجامع المقاصد وصرح في كره والارشاد بصحة اقراره بما يوجب الحد وزاد الأول التعزير أيضا وهو جيد التاسع لو وكل السفيه أجنبي في عقد بيع أو هبة جاز وصح كما صرح به في الشرايع وعد وشد وكره واللمعة والروضة ولك ومجمع الفائدة ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه كما يستفاد من التذكرة ومنها العمومات نحو قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » و : « أَحَلَّ الله الْبَيْعَ » وقوله ص المؤمنون عند شروطهم ومنها ما تمسك به في الشرايع وكره ولك وضه من أن عبارته معتبرة لم يسلب الشارع حكمها عنه فصح عقده للموكل حيث لم يصادف تصرفه مالا كما في محل البحث فان ايقاع صيغة العقد ليس منه وهل يجوز توكيله في نفس المبيع والهبة لا في خصوص صيغتهما أو لا يظهر من اطلاق يع وعد وشد الأول ونبه عليه في مجمع الفائدة أيضاً قائلا واما توكله لغيره فالظاهر أنه صحيح ان وقع بشرايطه للأصل وأدلة جواز التوكيل وصدق البيع من أهله في محله مثلا ومنعه من التصرف في ماله لاحتمال إضاعة ماله لا يستلزم منعه عن مال غيره بإذنه مع الأمن من التضييع إذ قد يسامح في ماله دون مال غيره وكذا في ماله بإذن الولي وتعيين الثمن للمبيع مثلا لرفع العلة المقتضية وهى الانخداع واحتمال التضييع مع صلاحيته لايقاع العقد واعتبار كلامه وخرج ما هو مستقل به للنص والاجماع وبقى الباقي وهذا الاحتمال عندي هو الأقرب ويلحق بالبيع سائر العقود الناقلة للعين والمنفعة العاشر لو إذن الولي للسفيه في النكاح صح كما صرح به في الشرايع وعد وكره ولك ولكن صرح فيه بأنه انما يجوز الاذن له فيه إذا عينه على وجه يؤمن معه من اتلاف المال بان يعين الزوجة والمهر مع احتمال الاكتفاء بتعين الزوجة وانصراف اطلاق الاذن إلى كونه بمهر المثل الا ان الأول انسب بالغرض من الحجر والأحوط ما ذكره أولا ولا يخفى ان جواز ذلك مشروط بالمصلحة كما لو باشر بنفسه بل هنا أولى وقد صرح بذلك في لك الحادي عشر لو باع وأجازه الولي صح ولزم كما صرح به في الشرايع وعد ولف وشد وجامع المقاصد ولك والرياض وحكى فيه وفى لك عن الشيخ وابن حمزة وفى لف عن ابن البراج الحكم بالفساد ح والأقرب عندي هو القول الأول لفحوى ما دل على صحة بيع الفضولي مع الإجازة بل وعمومه ولذا تمسك في الرياض على الصحة ح بالأصل والعمومات السليمة عن المعارض في المقام ويعضد ما ذكر ما تمسك به في جامع المقاصد من أنه بالغ مكلف غاية ما في الباب منعه لخوف اتلاف المال وهو منتف هنا منهل هل يثبت الحجر على السفيه بظهور سفهه أو لا بل يتوقف على حكم الحاكم بالحجر فإذا لم يحكم به الحاكم صح جميع تصرفاته اختلف الأصحاب في ذلك على قولين الأول انه يثبت الحجر بمجرد ظهور السفه ولا يتوقف على حكم الحاكم وهو للمعة وجامع المقاصد وضه ولك والكفاية والرياض الثاني انه لا يثبت الا بعد حكم الحاكم وهو للشرايع والتحرير وشد وعد وكره ولف والمحكى عن المبسوط بل حكى في مجمع الفائدة عن بعض دعوى الشهرة عليه ويظهر من هذا الكتاب اختياره أيضاً للأولين وجوه منها ما تمسك به في الايضاح ولك وضه والكفاية والرّياض من قوله تعالى : « فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً » فان مقتضى مفهوم الشرط فيه انه مع عدم إيناس الرشد لا يدفع إليهم فدل على أن وجود السنة كاف بنفسه في اثبات الحجر ومفهوم الشرط حجة عند معظم المحققين بل عزاها في لك إلى جميعهم وفيه نظر اما أولا فلان غاية ما يستفاد منه انه يثبت